ابن سبعين

90

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

قال : وبهذا يندفع كثير من المتشابهات القرآنية والحديثية انتهى . وحينئذ فما ورد في الكتاب أو السّنة من التنزيه مصروف إلى الذات الهوية ، وما ورد فيهما من التشبيه مصروف إلى الصور التي يقع التجلّي فيها ، واللّه أعلم . وقد أخرج حديث معاذ المذكور محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة ، وابن خزيمة ، والحاكم في صحيحيهما ، والروياني ، والطبراني في الكبير ، وابن مردويه ، والدارقطني ، وابن عدي ، وغيرهم . وأفاد غير واحد من الحفاظ أنه حديث قويّ صحيح ، وحديث عبد الرحمن بن عائش بالياء وبالهمز ، ويقال له : عياش ، أخرجه جماعة ممن نذكره قريبا . وأخرجه أيضا من غيرهم محمد بن نصر في كتاب « الصلاة » ، والطبراني في السّنة ، والحكيم الترمذي في النوادر ، وأفاد في « الإصابة » في ترجمة عبد الرحمن بن عائش هذا أن رواية الوليد ابن مسلم بالتصريح بسماع ابن عائش من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أخرجها ابن خزيمة ، والدارمي ، والبغوي ، وابن السكن ، وأبو نعيم ، من طرق إليه أعني إلى الوليد ، وأنه لم ينفرد بالتصريح المذكور ، بل تابعه فيه حماد بن مالك الأشجعي ، والوليد بن مزيد البيروتي ، وعمارة بن بشر ، وغيرهم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أخرج رواية الأول وهو حماد : البغوي وابن خزيمة من طريقه عن جابر . ورواية الثاني وهو ابن مزيد : الحاكم ، وابن منده ، والبيهقي من طريق العباس ابنه عنه عن ابن جابر والأوزاعي . ورواية الثالث وهو عمارة : الدارقطني في كتاب الرؤية من طريقه عن ابن جابر . قلت : وفي الجمع في مسند عبد الرحمن بن عايش الحضرمي قال ابن عساكر : له حديث واحد عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، قال : « صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات غداة فقال قائل : ما رأيت أسفر وجها منك الغداة ، فقال : ما لي وقد رأيت ربي الليلة في أحسن صورة ، فقال لي : يا محمد فيم يختصم الملأ ؟ قلت : لا أعلم ، فوضع كفه بين كتفي ، فوجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما في السماوات والأرض ، ثم تلا : وَكَذلِكَ نُرِي